مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
289
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وقالا أيضاً : « لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجرة والبناء فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها كسائر الورثة ، ولم يجز لها المطالبة بالقيمة ، ولو عدل الوارث عن بذل العين إلى القيمة ففي وجوب قبولها إشكال وإن كان الأظهر العدم » ( « 1 » ) . وقالا أيضاً : « المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع » ( « 2 » ) . حكم القنوات والعيون والآبار : القنوات والعيون والآبار ترث الزوجة من آلاتها وللوارث إجبارها على أخذ القيمة ، وأمّا الماء الموجود فيها فإنّها ترث من عينه ، وليس للوارث إجبارها على أخذ قيمته ( « 3 » ) . وقد ذكر في وجه أنّها لا ترث من أعيان المذكورات أنّ العرف يفهم من النصوص الحاقها بالثوابت . وأمّا إرثها من عين الماء فلوجود المقتضي ، وعدم شمول دليل المنع له فترث من عينه ( « 4 » ) . ونوقش فيه بأنّ البئر والقناة والنهر ونحوها غير الأرض والعقار ، كما أنّها غير البناء والشجر والنخل فحتى إذا قلنا بشمول الأخبار المتقدّمة لمطلق الأراضي ، إلّا أنّ ذلك لا يقتضي شمول البئر والقناة من حيث هو بئر أو قناة ، فلا وجه في عدم إرثها من عين البئر والقناة ؛ تمسّكاً بعمومات التوريث من عين التركة ( « 5 » ) . حكم الشكّ في الشيء أنّه منقول أو غير منقول : قال المحقّق النجفي : « لا ينبغي ترك الاحتياط بالصلح ونحوه في جميع محال الشكّ ، وربّما كان منه بيوت القصب ونحوه ممّا يستعمله أهل القرى ، فيمكن حرمانها من العين فيها أيضاً ؛ ضرورة كونه كالدور المتّخذة من الأخشاب ، ويحتمل العدم . وربّما كان منه أيضاً بعض ما يوضع في
--> ( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 408 ، م 12 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 373 ، م 1794 . ( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 408 ، م 13 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 373 ، م 1795 . ( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 408 ، م 11 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 373 ، م 1793 . ( 4 ) مباني المنهاج 10 : 887 . ( 5 ) ميراث الزوجة من العقار ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 47 : 42 .